الصلاة هي الصلة بين العبد و ربنا سبحانه وتعالي

سبتمبر 30th, 2006 كتبها نون محمد نشر في , اسلام ونفحات

           

روى الإمام البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم – أو تنتفخ – قدماه، فقيل له: يارسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟".
وفي البخاري أيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء. قلنا: وما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم".

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه"[رواه مسلم].
هذا كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق ابن رواحة حين قال:
وفينــــا رسول الله يتــلو كتابه .. .. .. إذا انشق معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا  .. .. .. به موقنـــات أن ما قــــال واقــــــــع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه  .. .. .. إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وجاء في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي: عن سفيان بن عيينة قال: كان قيس بن مسلم يصلى حتى السحر ثم يجلس فيهيج البكاء فيبكي ساعة بعد ساعة ويقول: لأمر ما خُلقنا، لأمر ما خلقنا، وإن لم نأت الأخرة بخير لنهلكن.
وزار يوما محمد بن جحادة فأتاه في المسجد فوجده يصلي فقام قيس في الجانب الآخر يصلي دون أن يشعر به ابن جحادة .. فما زالا يصليان حتى طلع الفجر.
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي: كان عبد العزيز بن أبي رواد يوضع له الفراش لينام، فيضع عليه يده ويقول ما ألينك، ولكان فراش الجنة ألين منك. ثم يقوم فيصلي.
وفيه: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم كل ليلتين.. يقرأ في كل ليلة نصف القرآن.
وعن معاذة العدوية زوجة صلة بن أشيم قالت: كان صلة بن أشيم يقوم الليل حتى يفتر فما يجيء إلى فراشه إلا حبوا. وقال ثابت البناني: ان رجالا من بني عدي قد أدركت بعضهم إن كان أحدهم ليصلي حتى ما أتى فراشه إلا حبوا ".. وذكروا مثل هذا عن علي بن الفضيل وجماعة .

 

إنها لذة الطاعة
إن كل هذا الذي سقناه من كثرة الصلاة وطول القيام فيها، وصبر النفس على تحمل مشاق البدن ليدل على أن هناك شيئًا يحمل المتعبدين على الإقبال على عبادتهم من غير ملل، والوقوف فيها من غير نظر إلى تعب أو كلل.. وهذا الشيء لا شك ينسي النفس همومها، ويورث القلب تعلقًا يشغله به عن الإحساس بالتعب، أو حتى الالتفات إلى تورم القدم ثم تفطرها وتشققها من طول الوقوف.

إنها لذة الطاعة، وحلاوة المناجاة، وأنس الخلوة بالله، وسعادة العيش في مرضاة الله؛ حيث يجد العبد في نفسه سكينة، وفي قلبه طمأنينة، وفي روحه خفة وسعادة، مما يورثه لذة لا يساويها شيء من لذائذ الحياة ومتعها، فتفيض على النفوس والقلوب محبة للعبادة وفرحًا بها، وطربًا لها، لا تزال تزداد حتى تملأ شغاف القلب فلا يرى العبد قرة عينه وراحة نفسه وقلبه إلا فيها، كما قال سيد المتعبدين صلى الله عليه وسلم: "حبب إليَّ من دنياكم الطيب والنساء.. وجعلت قرة عيني في الصلاة". أي منتهى سعادته صلى الله عليه وسلم وغاية لذته في تلك العبادة التي يجد فيها راحة النفس واطمئنان القلب، فيفزع إليها إذا حزبه أمر أو أصابه ضيق أو أرهقه عمل، وينادي على بلال: "أرحنا بها.. أرحنا بها".

وهذا النوع من لذائذ القلوب والنفوس ذاقه السالكون درب نبيهم والسائرون على هديه وسننه، فجاهدوا أنفسهم وثابروا معها وصابروها في ميدان الطاعة حتى ذاقوا حلاوتها، فلما ذاقوها طلبوا منها المزيد بزيادة الطاعة، فكلما ا

المزيد


البـــــــــكاء والدموع

سبتمبر 30th, 2006 كتبها نون محمد نشر في , اسلام ونفحات

لا تدمع العين إلا إذا طهرت النفس، وزكت الروح، وصفى القلب، فعندئذ تأتي الرقة فتسيل الدمعة؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله… الحديث"[ رواه الترمذي]

وقد كان البكاء ديدن النبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن. قال فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال إني أشتهي أن أسمعه من غيري فقرأت النساء حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً} قال: فرفعت رأسي - أو غمزني رجل  إلى جنبي - فرأيت دموعه تسيل.(وهذا لفظ مسلم).

وعن عبيد بن عمير أنه قال لعائشة - رضي الله عنها: (( أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فسكتت ثم قالت: لما كانت ليلة من الليالي. قال: ((ياعائشة ذريني أتعبد الليلة لربي)). قلت: والله إني أحب قُربك، وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي. قالت: فلم يزل يبكي، حتى بل حِجرهُ! قالت: وكان جالساً فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته! قالت: ثم بكى حتى بل الأرض! فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يارسول الله تبكي، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: ((أفلا أكون عبداً شكورا؟! لقد أنزلت علي الليلة آية، ويل لم قرأها ولم يتفكر فيها! {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ …} الآية كلها)) [رواه ابن حبان وغيره].
وهكذا كان أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كما أخبر عنهم سبحانه في سورة مريم بقوله: "إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا".

فالبكاء سنة عظيمة وعادة لصالحي المؤمنين قديمة، ورثها أصحاب الرسل عنهم، كما ورثها أصحاب نبينا عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم.. وقد خطبهم يوما فقال: (( عُرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)) قال "أنس": فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه! قال: غطوا رؤوسهم ولهم خَنِينٌ)) [ رواه البخاري ومسل

المزيد


هيا أغتنموا شهر رمضان

سبتمبر 27th, 2006 كتبها نون محمد نشر في , اسلام ونفحات

فلنجعل من رمضان هذه السنة شيئا مختلفا

صحاب الدرب الأخضر, درب الخير, بداية تهنئة قلبية مني لكم و ( كل رمضان وأنتم إلى الله أقرب ) يأتي رمضان كل عام, وينتظره المسلمون بكل لهفة وشوق عارم وبهجة.. رمضان شهر تربوي, حيوي, تفاعلي, تلاحمي..
رمضان هو شهر انتصار الإنسان, بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, انتصار على الشيطان, انتصار على الشهوات, انتصار على السيئات, انتصار نفخة الروح على طينة الأرض !
رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل, لتحويلها إلى شخصية ودودة أكثر اجتماعية, وأكثر تدينا, وأكثر تلاحما وترابطا مع أفراد الأسرة بل والمجتمع والأمة بأسرها..!
رمضان شهر الجود, وطيب النفس, ليس شهر الخمول والتكاسل وضيق الصدر والتضجر من كل شيء..!
إذن عزيزي مادمت معي في كل ما سبق هات يدك لنخرج التواكلية والتكاسلية من أذهاننا, وأفعالنا..ولنستقبل رمضانا كما ينبغي له أن يستقبل..
إذن السؤال المطروح الآن هو:
هل فكرت عزيزي الشاب أن تجعل رمضان هذه السنة شيئا مختلفاً..؟!

واليك حزمة خضراء من الأفكار الجرئية المجربة والتي أثبتت فعاليتها..
1. اصحب أسرتك إلى البَرْ :
لتعد شقيقاتك الشاي والقهوة لنزهة أسرية برية , ولتنطلق مخلفا ضجيج وأضواء المدينة وراءك , اتخذ مكانا مناسبا مع أسرتك وحبذا لو كان مرتفعا , وجولوا بأبصاركم السماء بحثا عن ( هلال رمضان ) ..عزيزي حتى لو أعلن في وسائل الإعلان عن رؤية الهلال, جرِّب الفكرة, حتما ستكون ممتعة, مرحة…ولها طعم فريد خاص.
2. جلسة ودية,
وتعريف بالضيف…إشاعة الفرح بمقدمه..تتناول فيها مع أسرتك شيئا مما ورد في فضل شهر رمضان المبارك .
3. أرسل بطاقة تهنئة:
بريديا, أو عن طريق البريد الالكتروني, لأقاربك وأصدقائك بمناسبة قدوم شهر رمضان.
4. جرب أن تضع
على باب غرفة شقيقتك بطاقة تهنئة, مع هدية كتيب أذكار…حقا منذ متى لم تفا جيء أختك بهدية..؟!
5. وللصغار نصيب:
عزيزي يفرح الصغار بالأفكار غير التقليدية, من بوسترات, وبطاقات ملونة, و دفاتر تلوين, وهذه التي سبق ذكرها كثيرة تمتليء بها المكتبات, أن لم تجدها بالمكتبة, فزر مواقع البطاقات في الانترنت واطبع منها, وقدمها هدية لإخوانك الصغار.
6. علق في غرفة أخوتك الصغار بعض العبارات والأحاديث الشريفة, على سبيل المثال: ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
)
(
تسحروا فان في السحور بركة ) ( للصائم فرحتان
)…وهكذا , على أن تخرج بإخراج جذاب , وتستطيع أن تعدها ببرامج الفوتوشوب , أو زر مواقع البطاقات في الانترنت ففيها الكثير…
7. هل جربت
أن تستضيف طالب علم, أو إمام المسجد ليلقي شيئا مختصرا على مسامع الأسرة عن أحكام شهر رمضان, وتسمعه النساء من وراء حجاب…على أن لا تطول الجلسة..تكفي 35 دقيقة..ثم يودع الضيف بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم…نستفيد عدة أمور منها:
-
تعليم وتدريب أطفالنا توقير العلم وأهله.
-
يشيع في البيت ذكر الله.
8. الوالدة, العمة, الجدة .
.. كبيرات السن من المحارم .. أليس لهن نصيب من تعليم..مراجعة قصار السور معهن , تحفيظهن آية الكرسي,خواتيم سورة البقرة والكهف,المعوذات وبعض قصار السور..مراجعة معهن صفة الصلاة والوضوء .
9. وللخدم نصيب:
إهداء الخدم أو السائق هدية من الممكن أن تكون:سجادة صلاة جديدة, مصحف بترجمة بلغته…والسماح للسائق بالذهاب ولو يوماً في الأسبوع لبرامج دعوة الجاليات…وكذلك للخادمة والسماح للخادمة بمرافقة والدتك للتراويح ولو يومين من كل أسبوع.
10. اقنع والدتك
أو أخواتك بعقد حلقة تعليم قصيرة للخادمة, لتعليمها بعض أصول الدين, والقراءة الصحيحة…لم؟؟ألا يستحقون شيئا من الاهتمام..؟!
11. الصلاة بأهل بيتك:
هل جربت أن تعود من المسجد

المزيد


رمضان شهر التوبة والغفران

سبتمبر 27th, 2006 كتبها نون محمد نشر في , اسلام ونفحات

    رمضان شهر التوبة والغفران نودعك بالتوبة الصادقة فلقد مضي منك خمس أيام

وداعاً يا شهر القرآن، وداعاً يا شهر الصيام والقيام، وداعاً يا شهر الرحمات والبركات، وداعاً يا شهر الجود والإحسان والخيرات، وداعاً يا شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، وداعاً يا شهر الاعتكاف والخلوات، وداعاً يا شهر الانتصارات والغزوات الفاصلات، وداعاً أيها الزائر العزيز، وداعاً أيها الضيف الكريم

لقد انق

المزيد